الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

512

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

فبعدا وسحقا للذي ليس دافعا * ويختال يمشي بيننا مشية الفحل « حلوم الأطفال » أي : لهم عقول كعقول الأطفال ، قال الشاعر : ترى الفتيان كالنخل * وما يدريك ما الدخل وقال حسّان : إنّي رأيت من المكارم حسبكم * أن تلبسوا حر الثّياب وتشبعوا وقال آخر : الا طعان الا فرسان عادية * الا تجشؤكم حول التنانير « وعقول ربات الحجال » في ( الصحاح ) : الحجلة - بالتحريك - : واحدة حجال العروس ، وهي بيت بالثياب والأسرة والستور . وفي ( الجزري ) : قال عبيد اللّه بن الحر الجعفي في قصيدة له : ألم تر قيسا قيس عيلان برقعت * لحاها وباعت نبلها بالمغازل وقالوا : قال أبو العتاهية في ابن معن بن زائدة : فما تصنع بالسّيف * إذا لم تك قتّالا فكسّر حلية السّيف * وضعها لك خلخالا فكان ابن معن إذا تقلّد السيف ورمقه واحد تبيّن الخجل عليه . وقال المبرّد ( 1 ) : نسبهم عليه السّلام في قوله هذا إلى ضعف النساء ، قال تعالى : أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ ( 2 ) . وقال الشاعر : متى ترعيني مالك وجرانه * وجنبيه تعلم أنهّ غير ثائر حضج كامّ التوأمين توكّأت * على مرفقيها مستهلة عاشر

--> ( 1 ) المبرد 1 : 28 . ( 2 ) الزخرف : 18 .